تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

269

الدر المنضود في أحكام الحدود

وظاهر هذه الأخبار هو جواز الإقدام على قتل من دخل دار غيره بلا حاجة إلى مراعاة الأسهل فالأسهل في الدفاع عنه وهذا يخالف وينافي القواعد الكلية لكنه حكم ثبت بروايات عديدة وعلى ذلك فلا يلزم هنا مراعاة المراتب من النصحية والصياح والضرب وغير ذلك كما أن ظاهر عبارة المحقق أيضا أن اللص محارب فيكون هذا الحكم حكم المحارب إذا هجم دارا وقوله : فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته إلخ الظاهر أنه لبيان حقيقة المحارب بأن يكون قد شهر السلاح وهجم ، أو دخل مع إظهار القدرة والسطوة بحيث يشهد شواهد الحال أنه بصدد الفتنة والفساد في المجتمع ، فإن السراق مختلفة فبعضهم بصدد سرقة مال خائفا مع قصد الهرب قاصدا الفرار إذا اطلع صاحب الدار وبعضهم بصدد المحاربة فيأتي مسلحا وهنا يجوز قتله من بدو الأمر . وعلى الجملة فمراده كون اللص محاربا حقيقة لا حكما على ما استظهره بعض الشراح . نعم استشكل في الجواهر بقوله : إلا أنى لم أجده قولا لأحد في المحارب الأصلي فضلا عن اللص المحارب ولولا ذلك لأمكن القول به إلخ . وعلى هذا فالأخبار المذكورة معرض عنها وإن أمكن أن يورد عليه بأنه أليس المحقق بظاهر عبارته عاملا بهذه الأخبار ؟ اللهم إلا أن يقال : إن المحقق لا يقول بالقتل من أول الأمر بل الظاهر أنه يقول بالمدافعة متدرجة وإن أدى الأمر إلى قتله . وعلى الجملة فعدم عمل الأصحاب يوجب الإعراض ، والعمل بمقتضى القواعد من التدرج . ثم قال : ومن ذلك وغيره يعلم الحال في مدافعة قطاع الطريق وإباحة دمائهم - ثم ذكر خبر الصعاليك إلى أن قال : بل إن لم يكن إجماعا أمكن أن يقال بجواز قتل اللص غير المحارب أيضا حال دفاعه ابتداء للأخبار المزبورة مضافا إلى خبر السكوني إلخ . وهنا نقل أخبارا نذكرها نحن أيضا تبعا له .